سميح دغيم

406

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

صفات الجلال ، وإمّا صفات الإكرام ، أمّا صفات الجلال فهي قولنا ليس بجسم ولا بجوهر ولا عرض ولا في المكان ولا في المحل . ( مفا 1 ، 147 ، 19 ) صفات معنويّة - اعلم أنّ من الناس من أثبت واسطة بين الموجود والمعدوم وسمّاها بالحال ، وزعم أنّ المراد بالصفات هو هذه الأحوال ، ثم قال الموجب لثبوت هذه الأحوال إمّا ذات اللّه تعالى ، إمّا ابتداء أو بواسطة أحوال أخرى وهو الصفات الذاتيّة ، وإمّا أن يكون الموجب لثبوت هذه الأحوال معاني موجودة قائمة بذات اللّه تعالى ، وهذا هو الصفات المعنوية كالعالم والقادر . ( لو ، 48 ، 13 ) صفات مفارقة للشيء - إن الصفات المفارقة قد تزول عن الشيء مع بقائه ، والصفات اللازمة للشيء لا يكون زوالها سببا لزوال الماهية بل زوال الماهية يكون سببا لزوالهما . ( ش 1 ، 141 ، 3 ) صفة - الذات والصفة حقيقتان مختلفتان لذاتيهما ، فقول القائل ليس أحدهما أن يكون موصوفا والآخر صفة أولى من العكس ، إن كان المراد به أنّا لا نعرف ما به حصلت تلك الأولويّة فهذا مسلّم ، ولكن لا يلزم من عدم علمنا به عدمه في نفسه ، وإن أردتم به عدم الأولويّة في نفس الأمر فهذا غير مسلّم لأنّ الذات والصفة لما كانتا مختلفتين في الماهيّة فلعلّه حصلت هذه الأولويّة لنفس تلك الماهيّة وإن كنا لا نعرف ما لأجله حصلت هذه الأولويّة فسقط هذا الكلام بالكلّية . ( أر ، 164 ، 4 ) - إنّ المتكلّمين خصّصوا لفظ الاسم ببعض أقسام هذا القسم وذلك لأنّ كل ماهيّة فإمّا أن تعتبر من حيث هي هي أو من حيث إنّها موصوفة بصفة معيّنة ، فالأول هو الاسم والثاني هو الصفة ، فالسماء والأرض والرجل والجدار أسماء ، والخالق والرازق والطويل والقصير صفات ، وهذا هو الفرق بين الاسم والصفة على قول المتكلّمين . ( لو ، 31 ، 3 ) - إنّ الصفة قد تسمّى اسما ، لكن على سبيل المجاز لا الحقيقة ، ألا ترى أنّه إذا قيل : محمد العربيّ المكّي ، فكل أحد يقول اسمه محمد ، وأمّا العربيّ والمكّي فهو نعت وصفة وليس باسم ، ومعلوم أنّ الأصل في الكلام الحقيقة . ( لو ، 115 ، 10 ) - إنّ إثبات الصفة للشيء معناه حصول الصفة للموصوف ، وحصول الشيء للشيء فرع على حصول ذلك الشيء في نفسه . ( مب 1 ، 41 ، 8 ) - الذات والصفة لا بدّ وأن يكون كل واحدة منهما مخالفة للأخرى ، إذ لو كانتا متساويتين في تمام الماهيّة ، فحينئذ لم يكن كون إحداهما ذاتا والأخرى صفة أولى من العكس . فثبت أنّ الذات والصفة يجب كون كل واحدة منهما مخالفة للأخرى . فنقول : تلك المخالفة الحاصلة بينهما إمّا أن تكون لأجل صفة أو لا لأجل صفة ؟ والأول باطل . لأنّا بينّا أنّ كون الذات موصوفة بالصفة مشروط بكون كل واحد منهما مخالفا للآخر . فلو علّلنا كون كل واحدة منهما